كتاب سلوة الكئيب بوفاة الحبيب

أَمرتنِي فِي هَذِه الصَّلَاة وَحدهَا. فَلَمَّا أذن بِلَال سَمِعت الصَّحَابَة أَذَانه بكوا بكاء شَدِيدا، وَكَانَ أطول النَّاس بكاء يَوْمئِذٍ عقبَة بن عَامر، ومعاذ بن جبل رَضِي الله عَنْهُمَا / فَقَالَ لَهما عمر رَضِي الله عَنهُ: / حسبكما رحمكما الله.
وَرُوِيَ أَن بِلَالًا [رَضِي الله عَنهُ] رأى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي مَنَامه يَقُول لَهُ: مَا هَذِه الجفوة؟ أما آن لَك أَن تزورني؟ فانتبه، وَركب رَاحِلَته حَتَّى أَتَى الْمَدِينَة، فَذكر أَنه أذن بهَا، فارتجت الْمَدِينَة، فَمَا رُؤِيَ يَوْمئِذٍ أَكثر باكياً من ذَلِك الْيَوْم.
[مبلغ سنه [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم]]

وَتُوفِّي النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] ، وَهُوَ ابْن ثَلَاث وَسِتِّينَ، وَهُوَ قَول الْجُمْهُور و // (صَححهُ البُخَارِيّ) //، وَغَيره، وَكَانَت وَفَاته

الصفحة 169

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text