كتاب المنور في راجح المحرر

ببلد القرض لزمه محمولًا، وإن نقصت لزمه قيمته. وإن بذله لزم ربه قَبوله مع أمن الطريق وعدم المؤنة. ومن تبرَّع لمقرضه بشيء حرم، إلَّا أن ينوي مكافأته. وله أخذ زعيم (¬1)، وهدية معتادة، وأزيد، وأجود، بلا شرط.

باب الرهن
يصح بكل دين سوى دين الكتابة (¬2). وينعقد بعد وجوب الحق في كل عين يصح بيعها حتى الزرع قبل اشتداده والثمر قبل صلاحه (¬3). فإن خيف فسادها جعل الحاكم ثمنها مكانها. وإن كانت مشاعًا ولم يوافق الشريك عدلها الحاكم (¬4). ولا يلزم الرهن إلَّا بالقبض، ولا ينتقل عن يد أمينهما قبل تغيير إلَّا باتفاقهما. وإن استرد الراهن (¬5) بإذن المرتهن زال لزومه، فإن عاد
¬__________
= والقصدُ في المبيع حيث عَيّنا ... وبعدَ ذا كسادُه تبيّنًا
نحو الفلوس ثم لا يعامل ... بها فَعَنْه عندنا لا يُقبل
بل قيمة الفلوس يومَ العقدِ ... والقرضُ أيضًا هكذا في الرَّدِّ
(¬1) انظر: الغاية (2/ 84)، والشرح الكبير (12/ 341)، وقوله: "وله أخذ زعيم"، أي: ضمين، لم يذكر ذلك في المحرر، وقوله: "بلا شرط"، قال في المحرر: بعد الوفاء (1/ 335)، وهي زيادة من الأدمي برقم (45).
(¬2) قوله: "سوى دين الكتابة"، قال في المحرر: إلَّا دين السلم فإن فيه روايتين، وفي دين الكتابة وجهين (1/ 335)، وانظر: الفروع (4/ 208)، و"تصحيح الفروع" (4/ 258)، والإقناع (2/ 152) وقال: يصح بكل دين واجب أو مآله إلى الوجوب، وانظر: الإِنصاف (12/ 360).
(¬3) انظر: الإِنصاف (12/ 379)، وقال بشرط القطع صح على الصحيح من المذهب وعليه الأكثر، والغاية (2/ 87)، والفروع (4/ 210)، وقال بشرط التبقية، وقال في "تصحيح الفروع": يصح وهو الصحيح، جزم به في الخلاصة، والمحرر، والوجيز، ونظم المفردات (4/ 210).
(¬4) انظر: الفروع (4/ 212).
(¬5) جاء ذكر الرهن والراهن والمرتهن، فالأول: العين المرهونة، والثاني: مَن رهن =

الصفحة 259