كتاب المنور في راجح المحرر

وإن تبرَّع أجنبي بقضاء دين، أو بنفقه زوجته، لم يجبر على القَبول.

باب الضمان والكفالة (¬1)
يصح ممن يصح تبرعه سوى المفلس بعد حجره (¬2)، وضمان ما على الميت، والضامن، وضمان الأعيان المضمونة (¬3)، كالعواري، والغصوب، وعهدة المبيع، وضمان ما لم يجب، وله إبطاله قبل وجوبه. وقوله: ما أعطيته للماضي. وضمان المجهول بشرط مآله إلى العلم، وضمان الحال مؤجلًا وعكسه (¬4)، ويلزم عند أجله. ولرب الحق مطالبة من شاء. فإن طالب الضامن فله إحضار المدين إن ضمنه بإذنه. وإن قضى ناويًا للرجوع رجع (¬5) , وإن أعطى بالدين عروضًا رجع بالأقل من قدره، أو قيمتها، وإن عجل المؤجل رجع عند الأجل. وإن ادَّعى القضاء فأكذباه لم يرجع. وإن صدقه
¬__________
(¬1) الضمان: قال في المحرر: هو التزام الإِنسان في ذمته دين المديون مع بقائه عليه، ولربه مطالبة من شاء منهما (1/ 339)، وقال في الإنصاف: اختلفوا في اشتقاقه فقيل: من "الانضمام"، وقيل: من "التضمن"، وقيل: من "الضمن"، ويصح بلفظ ضمين، وكفيل، وقبيل، وحميل، وصبير، وزعيم، (13/ 5، 7)، والكفالة هي أن يلتزم بإحضار بدن من عليه حق مالي إلى ربه، "دليل الطالب" (ص 134).
(¬2) قال في الإنصاف: المفلس المحجور عليه يصح ضمانه على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب (13/ 13)، وفي الغاية "ومما بيد مفلس بعد فك حجره" (2/ 101).
(¬3) قوله: "وضمان ما على الميت. . . " إلى نهاية العبارة، انظر: المقنع (13/ 36)، والشرح الكبير (13/ 36)، وقال: ويصح ضمان دين المفلس الميت، ولا تبرأ ذمته قبل القضاء في أصح الروايتين، والإِنصاف (13/ 36)، والغاية (2/ 104).
(¬4) الإنصاف (13/ 57)، والمقنع (13/ 57).
(¬5) الإِنصاف (13/ 42)، والشرح الكبير (13/ 42).

الصفحة 263