إليه نقضه فأبى ضمن ما أتلف، وإن تداعيا جدارًا تحالفا وملكاه. وإن كان متصلًا ببناء أحدهما اتصالًا لا يمكن عادة إحداثه، أو له عليه أزج (¬1)، أو سترة، حلف وملكه، ولا ترجيح بوضع جذع. وإن تنازعا مثناة بين أرض أحدهما، أو نهرًا لآخر فهو بينهما (¬2). والسلم المنصوب والدرجة لصاحب العلو. وإن كان تحت الدرجة مسكن، كان بينهما، والسقف بينهما لهما.
باب المفلس (¬3)
المفلس من عجز ماله عن ديونه، فطلب غرماؤه الحجر عليه، لزم الحاكم إجابتهم، فلا ينفذ تصرفه إلّا في ذمته. ونفقته ونفقة عياله في ماله حتى يقسم. ويترك له ما يحتاجه من خادم، ومسكن (¬4)، وكسوة، وآلة حرفة، وما يتجر به مع عدم الحرفة. ثم يباع الباقي، وأجرة المنادي من ماله. ثم يقسم على قدر الديون. ولا يشاركهم غريم بعد الحجر، ولا رب دين مؤجل، إلّا المجني عليه. وإن جنى عليه عبد المفلس قدم بثمنه وثمن الرهن للمرتهن وفاضله للغرماء ويشاركهم ببقيته.
¬__________
(¬1) الأزج: بوزن فرس، قال الجوهري: الأزج ضرب من الأبنية، والجمع: آزج وآزاج، وحائط أزج، ويقال للطاق: أزج، المطلع (ص 404).
(¬2) الشرح الكبير (13/ 218)، والإنصاف (13/ 219)، وقال: يجبر الممتنع وهو المذهب، وعليه أكثر الأصحاب، وهي إحدى الروايتين.
(¬3) قوله: "باب المفلس"، قال في المحرر: "كتاب التفليس" (1/ 345)، وهو زد (48)، قال في الفروع: الفلس لغة العدم والمفلس المعدم، وشرعًا من لزمه أكثر مما له (4/ 288)، وألحقه في الغاية بكتاب الحجر (2/ 129)، وكذا الإقناع (2/ 207)، وكذلك المنتهى (1/ 427).
(¬4) الشرح الكبير (13/ 311)، والإِنصاف (13/ 311)، وقال: بلا نزاع، والفروع (4/ 305)، وقال: كمسكن لا سعة فيه وخادم ليسا نفيسين، نص عليه.