وإن وكله في بيع عبدين فباع أحدهما، أو في بيع ماله كله، أو قال: بع بعشرة فما زاد فهو لك صح. وإن قال: اشتر في الذمة ثم انقُد، فعكس، صح، وعكسه، بعكسه. وإن قال: اقض ديني ولم يأمره بإشهاد فقضاه بحضرته ولم يشهد فأنكر الغريم لم يضمن. وإن قضاه في غيبته ضمن (¬1). وإن قال: أنا وكيل قبض دينك لم يلزمه الدفع وإن صدّقه، ولا اليمين وإن كذّبه. وإن قال: أنا وارث دينك لزمه ذلك. وإن وكله أن يقر لزيد بألف لزمته.
باب المضاربة (¬2)
تصح من مريض بفوق تسمية المثل ويقدم بها على الغرماء، ويصح تعليقها دون توقيتها (¬3).
وإن شرط عمل المالك أو عبده صح. وإن قال: اعمل، والربح بيننا، اقتسماه. وإن قال: عليَّ الثلث أو الثلثين واختلفا فالمشروط للعامل.
¬__________
(¬1) انظر: الشرح الكبير (13/ 534)، والإنصاف (13/ 534)، قال: هذا المذهب بشرطه وعليه الأصحاب كما لو أمره بالإشهاد ولم يفعل (أي إن وكله في قضاء دين فقضاه ولم يشهد وأنكر الغريم ضمن).
(¬2) قوله: "باب المضاربة"، كما في المحرر (1/ 351)، وهي: أن يدفع الرجل ماله إلى آخر يتجر فيه بجزء من ربحه، التنقيح (ص 214)، وتسمَّى: قراضًا ومعاملة أيضًا، وفي الفروع: دفع ماله المعلوم لا صبرة ولا نقدًا ولا أحد كيسين سواء إلى من يتجر منه بجزء من ربحه له أو لعبده أو أجنبي مع عمل منه كنصف ربحه (4/ 379).
(¬3) انظر: الشرح الكبير (14/ 67)، والإنصاف (14/ 68)، وقال: إن شرط تأقيت المضاربة فهل تفسد؟ على روايتين، إحداهما: لا تفسد وهو المذهب، والرواية الثانية: تفسد، وقال في الإقناع: ويصح تعليقها وتأقيتها (2/ 262)، وذكر أقوال من نصر الرواية الثانية ومنهم كتابنا، قال: جزم به في المنور (14/ 68).