التصرف وقبل نقد الثمن أدّاه رب المال (¬1). وكذا إن تلف قبل التصرُّف، لكن تبقى المضاربة في قدر الثمن. وإن اشترى بعد التلف فكَشِرَى فضولي. ويملك قسط ربحه بظهوره، ولا يقسم مع بقاء العقد إلّا باتفاقهما. وإن قال: ربحت ألفًا ثم قال: تلفت أو خسرتها قُبل. وإن قال: غلطت أو نسيت فلا، وعليه بعد الفسخ تقاضي الدَّين وبيع العين (¬2). وللمالك منعه من البيع قبل الفسخ وبعده إلَّا مع الربح.
وإن مات وجهل بقاء المضاربة فهي دين على التركة، وكذا الوديعة. ومن عمل بدابة أو عبد بجزء من الأجرة، أو قام على ماشية بجزء من دَرّها ونسلها صح. وشراؤه نصيب شريكه صحيح، لا رب المال من مال الشركة.
باب الشركة (¬3)
وهي عقد جائز (¬4) وكلٌّ وكيل الآخر.
¬__________
(¬1) انظر: الشرح الكبير (4/ 120)، والإِنصاف (14/ 120).
(¬2) انظر: الشرح الكبير (14/ 145)، والإِنصاف (14/ 144).
(¬3) قوله: "باب الشركة"، أفرد صاحب المحرر وصاحب المنور المضاربة ثم أتبعاها باب الشركة خلافًا لجمع من المؤلفات، إذ أنها جعلت المضاربة ضمن كتاب الشركة، انظر مثلًا: الإقناع (2/ 259)، والمنتهى (2/ 460)، وانظر: الشرح الكبير (14/ 54)، والإنصاف (14/ 54) وغيرهم، فدل على تبدُّل تقسيم بعض الأبواب بين المتقدّمين والمتأخرين، ولهذا لما جاء ذكر المضاربة في باب الشركة، قال صاحب المحرر: شركة المضاربة وقد سبقت (1/ 353)، وتبعه في المنوّر بقوله: وقد مضت.
(¬4) قوله: "عقد جائز"، أي: لكل فسخها وتبطل بموت أحد المتعاقدين، الغاية (2/ 151) و (4/ 341)، والتنقيح (ص 209).