كتاب المنور في راجح المحرر

وإن وقف على نفسه (¬1) أو أولاده ولم يذكر مصرفًا صرف بعدهم إلى مصالح المسلمين.
وإن وقف على جهة تصح وجهة لا تصح، صرف إلى الصحيحة في الحال.
وإن قال وقف بعد موتي (¬2)، صح من الثلث.
ويصح بالقول والفعل الدال عليه كجعل أرض مسجدًا، أو يأذن بالصلاة فيه (¬3).
وصريحه: وَقَفْتُ، وَحَبَسْت، وَسَبَّلْت (¬4).
وكناياته: تصدقت، وحرمت، وأَبَّدْتُ.
ويلزم بمجرد إيجابه.
وإن وقف على زيد وعمرو وبكر، ثم على المساكين فمن مات من الثلاثة أو رد، فحصته لمن بقي، وإن مات الثلاثة أو ردوا فهو للمساكين (¬5).
¬__________
(¬1) قوله: "وإن وقف على نفسه"، قال في الشرح الكبير (16/ 386): ولا يصح على نفسه في إحدى الروايتين، قال في الإنصاف: وهو المذهب، وعليه أكثر الأصحاب، والرواية الثانية: يصح، نص عليه (16/ 386)، وانظر: الفروع (4/ 585).
(¬2) غير واضحة في الأصل، وعبارة المحرر: ولو قال: وقفت بعد موتي. . . (1/ 369).
(¬3) انظر: المقنع (16/ 366)، والشرح الكبير (16/ 366).
(¬4) قوله: "وسبلت"، قال في الإنصاف: صريحة على الصحيح من المذهب، وعليه الأصحاب (16/ 367)، والشرح الكبير (16/ 366).
(¬5) انظر: الشرح الكبير (16/ 432)، وقال في الإِنصاف: وهذا هو المذهب وعليه الأصحاب (16/ 432).

الصفحة 293