وإن وصى لذي رحمه، أو لأنسابه دخل كل نسيب من جهة والديه وولده (¬1). وإن وصى لقرابته، وأهل بيته، وقومه دخل ولده وقرابة أبيه، وإن علا.
وعترته: ذريته، ومواليه: عتيقه ومعتقه، وأهل سِكَّته: أهل دربه (¬2)، وجيرانه: أربعون دارًا من كل جانب، والأيامى، والعزب: من لا زوج له من رجل أو أمراة، والأرامل: النساء اللاتي فارقهن (¬3) أزواجهن.
فإن وصَّى لأقرب قرائبه (¬4) تساوى أبوه وابنه، والأخ للأبوين أولى من الأخ للأب، وهما والجد سواء. وإن وصى كافر لأهل قريته، أو قرابته دخل
¬__________
= الفرائض في كتب الفقه خاصة:
بنونا بنوا أبنائنا وبناتُنا ... أبناؤهن أبناء الرجال الأباعد
(¬1) قوله: "وولده"، ليست في الصلب بل من حاشية المخطوط (ق 88 - 89).
(¬2) قوله: "وأهل سكته: أهل دربه. وجيرانه: أربعون دارًا. . . " إلخ، انظر: المقنع (17/ 324)، والشرح الكبير (17/ 324)، وقال في الإِنصاف: هذا المذهب نص عليه، وعليه أكثر الأصحاب (17/ 324)، وذكروا مستدار أربعين دارًا. المطلع (ص 295). والسكة: الزقاق تصطف الدور على طولها، وقال في تهذيب اللغة: "يقال إنما سُمِّيت الأزقة سككًا لاصطفاف الدور فيها كطرائق النخل" (9/ 431)، والدرب: الطريق، والدور: مسكن الإنسان وتوابعه، "معجم لغة الفقهاء" (ص 205)، وفي تهذيب اللغة للأزهري: "الدار اسم جامع للعرصة والبناء والمحلة وكل موضع حل به قوم فهو دارهم" (4/ 154)، وقال نحوه في اللسان (2/ 1032)، وهي مسمّيات مكونات المدن العربية قديمًا.
(¬3) قوله: "فارقهن"، ليست من الصلب بل في حاشية المخطوط.
(¬4) قوله: "وإن وصى لأقرب قرائبه -في الأصل: قرايبه-. . . " إلى قوله: "والجد سواء"، وافقه في "الشرح الكبير" (17/ 326)، وقال: لأنَّ كل واحد منهما يدلي بنفسه من غير واسطة، ويحتمل تقديم الابن على الأب والأخ على الجد والأولى أولى. وقال في الإِنصاف بمساواة الأب والابن والأخ والجد، وقال: هذا المذهب بلا ريب (17/ 326).