باب الشك في الطلاق (¬1)
من شك فيه أو شرطه أو عدده أخذ باليقين. ويستحب ترك الوطء. وإن قال: إحداكما، أو أنسيها، وإن كان هذا غرابًا وجهل: أقرع وينفق إليها (¬2). فإن أخطأت طلقت القارعة (¬3) وردت المقروعة ما لم يقرع حاكم أو تنكح. وإن قال: إن كان غرابًا، وقال آخران: لم يكن، فالنكاح باق مباح لمن اعتقد خطأ صاحبه. وإن قال لها ولأجنبية أو هند واسمها كذلك: إحداكما طالق طلقت زوجته. وإن ادَّعى الأجنبية دُيِّنَ. وإن قال: إحداكما طالق غدًا فماتت قبله طلقت الباقية. وإن ظنها أجنبية فبانت زوجته طلقت وعكسه. وإن ناداها فأجابته ضرَّتها أو لا، فطلقها بظنها المناداة، طلقت. وإن قال: علمتها غير المناداة، طلقتا. وإن قال: إن كنت تحبين العذاب (¬4)، فقالت: أحبه، كاذبة لم تطلق.
¬__________
(¬1) قوله: (باب الشك في الطلاق)، كما في المحرر (2/ 62)، وهو مطلق التردد ولا يلزم بشك فيه أو فيما علق عليه، ولو عدميًّا كإن لم أفعل، وسن ترك وطء قبل رجعة. الغاية (3/ 166)، التنقيح (ص 326)، الإقناع (4/ 59 - 60).
(¬2) قوله: "وينفق إليها" هكذا في الأصل، وعبارة المحرر: "وعليه نفقتها إلى حين التبيين أو القرعة" (2/ 61).
(¬3) قوله: "القارعة. . . " والمقروعة، القرعة: بالضم السهمة، والمقارعة: المساهمة، وأقرع القوم، وتقارعوا، وقارع بينهم، وأقرع على، وقارعه فقرعه أي: أصابته القرعة، "المطلع" (ص 48)، وانظر: "معجم لغة الفقهاء" (ص 361).
(¬4) وعبارة المحرر: وإذا قال: إن كانت تحبِّين بقلبك أن يعذِّبك اللَّه بالنار فأنت طالق. . . إلخ، (2/ 62).