كتاب الرجعة (¬1)
إذا طلق من وطئ أو خلا في نكاح صحيح (¬2) دون ما يملك فله رجعتها في عدتها. فيملك الحر ثلاثًا والعبد طلقتين.
وصريحها: راجعتها وأمسكتها.
وكنايتها: تزوجتها ونكحتها. ولا تصح بشرط ولا في ردة (¬3). ويحصل بوطئها مطلقًا، والخلوة بها وغير ذلك.
¬__________
(¬1) "الرجعة"، قال الأزهري: الرجعة بعد الطلاق، أكثر ما تقال بالكسر والفتح جائز، وإنما قيل بالكسر لكون المرتجعة باقية في حال الارتجاع بعد الطلاق فهي كالركبة والجلسة. وأما بالنظر إلى أنها فعل المرتجع مرة واحدة فهي بالفتح، فلهذا اتفق الناس على الفتح، وهي إعادة مطلقة غير بائن إلى ما كانت عليه بغير عقد، ثابتة بالكتاب والسنة والإِجماع. "منح الشفا الشافيات في شرح المفردات" للعلَّامة الشيخ منصور البهوتي (ص 263)، وانظر: الغاية (3/ 170).
(¬2) قوله: "أو خلا في نكاح صحيح"، وهو من المفردات قال في نظم المفردات.
بخلوة يحصل الارتجاع ... كما بها لعدة أذاعوا
في أكثر الأحكام كالدخول ... قد جعلوها ومضى منقولي
قال العلَّامة البهوتي: يعني أنَّ الخلوة تحصل بها الرجعة في رواية نقلها ابن منصور، قال في الهداية والمستوعب وغيرهما: هذا قول أصحابنا وجزم بها في المنور. انظر: (ص 263)، وانظر: "مغني ذوي الأفهام" (ص 399)، تحقيق: أشرف عبد المقصود (ط 1416 هـ - 1995 م)، الرياض.
(¬3) في المحرر: "ولا يصح في الردة" (2/ 83).