كتاب المنور في راجح المحرر

كتاب الظهار (¬1)
يحرم، وهو قولُ من صحَّ طلاقُه لزوجته: أنتِ عَليَّ أو بعضُكِ كمن يحرم عليه أبدًا، أو كبعضها. فإن ادَّعى الكرامة (¬2) دُيِّنَ. والأجنبية كالمحرم (¬3).
وإن لم يقل أنت عَلَىَّ، أو قال كالميتة، أو الدم، أو الخمر كناية. وقوله لأجنبية: أنت عَلَيَّ حرام ويريد في كل حال، وقولها: إن تزوَّجت فلانًا فهو عليَّ كظهر أبي ظهار.
ويزول توقيته وتعليقه بانقضاء الوقت، وتعليقه بالمشيئة، وقوله: أنا عليك حرام أو كظهر أبي، وظهاره من أمته وأم ولده، وقولها لزوجها: أنت عليَّ كظهر أبي لغو (¬4)، وفيهما كفارة يمين. وإن ظاهر مِنْ أربع بكلمة
¬__________
(¬1) قوله: "الظهار"، هو أن يشبه امرأته أو عضوًا منها بظهر من تحرم عليه ولو إلى أمد كأخت زوجته، أو بعضو منها. الغاية (3/ 182)، المحرر (2/ 89).
(¬2) قوله: "فإن ادعى الكرامة"، أي " أنت عَلَيّ كأمي في الكرامة والتوقير وليس في الحرمة.
(¬3) وعبارة المحرر: "وإذا قال لأجنبية: أنت عليَّ كظهر أمي أو علَّقه بتزوّجها لم يطأها إن تزوجها حتى يكفر" (2/ 90).
(¬4) قوله: "لغو وفيها الكفارة"، قال في المفردات: (ص 265):
امرأة تقول تعني بعلها ... أنت كظهر أبي فقل لها
يلزمها كفارة الظهار ... ظهارها فيه خلاف جاري

الصفحة 395