كتاب المنور في راجح المحرر

والمارن (¬1)، والشفة، والذكر، مثله إلَّا اللسان. ويُبرد من السن مع الأمن. وإن شجّه مأمومة (¬2) أو مُنَقِّلة أو هاشمة أوضحه، وله أرش الزائد. فإن أوضحه فذهب بصره أو سمعه (¬3) أو شمه أوضح. فإن ذهب بذلك، وإلَّا فبدواء، فإن خيف تلف العضو فالدية كَمُتلف جناية لا قَود فيها. ولا قود ولا دية فيما يُرجى عودُه أو عود نفعِه. فإن مات فيها فديةُ السن والظفر. والقود أو الدية فيما سواهما، حيث شرع وإن عاد ناقصًا فحكومة. وللجاني ما غرم أو أرش مقتصه، فإن عاد رد ما أخذ وللمجني إزالته. ودعوى الجاني عود ذاهب الميت لغو. وإن جهلت أفعال الشركاء أقيدوا، وفى تالف سراية الجناية القود [أو الدية] (¬4)، وفي الشلل الأرش. وسراية (¬5) القود هدر، إلَّا قهرًا مع خوف، أو برد، أو حر، أو بألة كالّة (¬6)، فيضمن
¬__________
(¬1) قوله: "المارن"، أي: مارن الأنف وهو ما لان من طرفه. المطلع (ص 362)، "معجم لغة الفقهاء" (ص 396).
(¬2) قوله: "مأمومة أو مُنقّلة أو هاشمة"، المأمومة: الجرح في الرأس إذا وصلت أم الدماغ أو جلدة الدماغ، المنقلة: هي التي توضح العظم وتهشم العظم وتنقله، والهاشمة: التي تهشم العظم تصيبه وتكسره وتبرزه. انظر: المطلع (367)، ونيل المآرب (2/ 343).
(¬3) قوله: "أو سمعه أو بصره"، ليست في الصلب بل في هامش المخطوط، انظر: (صفحة 130، ورقة 130، 131).
(¬4) ما بين المعقوفتين غير مقروء في الأصل، ومفهوم العبارة في المحرر كما أثبتناه (2/ 130)؛ وعبارة الوجيز: "وسراية الجناية تضمن في النفس فما دونها بقود أو دية" (5/ 524).
(¬5) قوله: "وسراية"، تجاوز العطب عما هو مقرر في الحد إلى غيره، كمن اقتص فيه بقطع إصبعه فالتهب وسرى إلى جميع البدن فمات الإنسان منه. "معجم لغة الفقهاء" (ص 243)، والمطلع (ص 315).
(¬6) وقوله: "بآله كالة"، أي: غير حادَّة.

الصفحة 413