وقول المجروح: قتلني فلان هدر. ويقدح فيها اختلاف الورثة في عين القاتل وصفة القتل وفقد أثره، ولا قسامة على مجهول ولا فوق واحد.
ويختص بها ذكور ورثة الدم فيحلفون خمسين (¬1) يمينًا تقسم كإرثهم. فإن حصل كسر كمل، كزوج وابن فيحلف الزوج ثلاث عشرة، والابن ثمانيًا وثلاثين. فإن كان معهما بنت تحملا ربعها أثلاثًا. فإن كان مع الولي إناث حلفا الخمسين، وإن زاد الأولياء على الخمسين لغا الزائد.
فإن نكلوا أو كن إناثًا حلفها المدَّعى عليه (¬2) وبرئ. فإن نكل أو لم يرض الولي بيمينه فدى من بيت المال. فإن كان أحد الوارثين سفيها أو غائبًا حلف الخمسين وله نصف الدية. ومتى زال مانع صاحبه حلف النصف وأخذ النصف. ويحلف المدَّعى عليه من غير لوث ويبرأ (¬3).
¬__________
= وشهادة عدل واحد، المحرر. اهـ (2/ 150)، ووافقه في المقنع (26/ 118)، والشرح الكبير (26/ 118)، والإِنصاف: وقال: في ظاهر المذهب، وهو المذهب (26/ 118)، وقال في نظم المفردات (ص 297):
وعندنا فاللوث في القسامة ... في نصه مجرد العداوة
(¬1) قوله: "فيحلفون خمسين يمينًا"، قاله في المقنع (26/ 148)، والشرح الكبير (26/ 149)، وقال في الإنصاف: هذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب، وقال: وجزم به في المحرر و"المنور" (26/ 149 - 151)، وانظر: الغاية (3/ 295).
(¬2) قوله: "حلفها المدعى عليه"، قال في الشرح الكبير والمقنع: "حلف المدَّعى عليه" خمسين يمينًا وبرئ (26/ 160)، وقال في الإنصاف: هذا المذهب (26/ 160)، والغاية (3/ 295)، وقال: كواللَّه ما قتلته.
(¬3) قوله: "ويحلف المدَّعى عليه من غير لوث ويبرأ"، أي: يمينًا واحدة، الإقناع (4/ 240)، والمقنع (26/ 127)، والشرح الكبير (26/ 127).