كتاب تحفة الراكع والساجد بأحكام المساجد

* الرابع: من قابل إمام (¬1) فجعل وجهه إلى وجهه: لم تصحّ صلاته (45/ ب)، وحول الكعبة: تصحّ إجماعًا.
* الخامس: لو تقابلا داخلها صحت أيضًا في الأصح؛ وفاقًا للأئمة الثلاثة.
* السادس: لو جعل ظهره إلى ظهر إمامه صح؛ لأنه لا يعتقد خطأه.
* السابع: إن صلاة الفرض لا تصح في الكعبة عند إمامنا، وهو المشهور عند أصحابه.
ونقل عن ابن جرير وبعض الظاهرية: لا تصح الصلاة فيها فرضًا ولا نفلا.
ونُقل عن مالك: لا يصلَّى الفرض ولا السُنن فيها، ويصلَّى فيها التطوّع.
ومذهب أبي حنيفة والشافعي: الجواز فرضًا ونفْلا.
وقد صحّ عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: أنه دخل البيت وصلّى فيه ركعتين من رواية بلال (¬2)، فأخذ به الإمام أحمد في النفل؛ لأنهما: نفل، وأبقى الفرض على عموم قوله تعالى: {وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ} (¬3)، أي: تلقاء. والذي هو داخله؛ إنما يتوجه تلقاء بعضه، ويكون مستدبرًا لبعضه.
* الثامن: إن صلاة الفرض لا تصح على ظهر الكعبة، كما قلنا داخلها، لكن لو وقف على منتهاه بحيث لم يترك وراءه شيئًا منها: صحت على المنصوص.
¬__________
(¬1) في "ق": "إماما"، وفي "م" "إمام".
(¬2) رواه البخاري (534) من حديث ابن عمر - رضي الله عنه -.
(¬3) "البقرة" (آية: 144).

الصفحة 198