كتاب تحفة الراكع والساجد بأحكام المساجد

وكذا بين يديه قريبًا مع عدمها.
والقرب: ثلاثة أذرع، وقيل العُرف.
وهل مكة هنا كغيرها؟ فيه روايتان عن الإمام أحمد، وفي "المغني": الحرم كمكَّة، ونقل بكر: يكره المرور بين يديه إلا بمكة لا بأس به.
* الخامس عشر: لا يقطع الصلاة فيها مرور شيء بين يدَي المصلي.
قال أحمد في رواية أبي طالب: فضلت مكة بغير شيء إلى أن قال: ولا يقطع الصلاة فيها شيء غير المرأة بين يدي الرجل.
* السادس عشر: يحرم النفل المطلق في أوقات النهي الخمسة إلا بمكة. قاله: الإمام أحمد في رواية أبي طالب المتقدمة، فإنه قال: يصلي فيها، يعني: مكة، أي ساعة شاء من ليل أو نهار، واستثنى بعض الشافعية الحرم كله ووجهه بعض علمائنا: إن قلنا إنه كمكة في مسألة المرور المتقدمة.
وفي السُنن من حديث جبير ابن مُطْعِم أن رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - قال: "يا بني عبد مناف لا تمنعوا أحدًا طاف بهذا البيت وصلى أي ساعة شاء من ليل أو نهار" (¬1).
وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين (¬2).
وفي رواية: "لا صلاة بعد الصبح إلا بمكة" (¬3).
¬__________
(¬1) رواه أبو داود (1894)، والترمذي (868)، والنسائي (585) وابن ماجه (1254) من حديث جبير بن مطعم - رضي الله عنه - وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
(¬2) "المستدرك" (1/ 448).
(¬3) المسند (5/ 165) البيهقي (2/ 462) الدارقطني (1/ 424، 2/ 265).

الصفحة 200