كتاب تحفة الراكع والساجد بأحكام المساجد

* الرابع والعشرون: يستحب الغُسْل لدخول المدينة كما يُستحب لدخول مكة على قول تقدمت الإشارة إليه، وذكر الشيخ تقي الدين منصوص أحمد.
* الخامس والعشرون: أنها حرَم النبي - صلى الله عليه وسلم -كما قال - صلى الله عليه وسلم -: "إني حرَّمتُ المدينة حرامًا ما بين مأزمَيْها (¬1): أن لا يهراق بها دم ولا يُحمل فيها سلاح لقتال ولا يُخبط فيها شجر إلَّا لعلف" رواه مسلم (¬2).
ولام العلف الثانية ساكنة: قاله النَّووي.
* السادس والعشرون: روى البخاري: "مَنْ تصبَّح كل يوم سبع (¬3) تمرات عجوة لم يضره ذلك اليوم سمّ ولا سحر" (¬4). وفي مسلم: "سبع تمرات مما بين لابتيها حين يصبح لم يضره سمّ حتَّى يُمسي" (¬5).
* السابع والعشرون: إن تمرها يشفي من الجذام، كما روى الحافظ أبو أحمد بن عبد الله بن عدي الجرجاني في "كامله" من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ينفع من الجذام أن يأخذ سبع تمرات من عجوة المدينة كل يوم يفعل ذلك سبعة أيام" (¬6).
* الثامن والعشرون: روى ابن أبي خيثمة بسنده إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: "من كان له بالمدينة أصل فليتمسَّك به، ومن لم يكن له فليجعل له بها أصلًا
¬__________
(¬1) مأزميها: المأزم بفتح أوله وإسكان ثانيه وكسر الزاي المعجمة: كل طريق ضيق بين جبلين ومنه سمى الموضع الذي بين المشعر وبين عرفة مأزمين "مختار الصحاح".
(¬2) "مسلم" (1374) من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -.
(¬3) في "ق": "يسبح".
(¬4) "البخاري" (5445) من حديث سعد - رضي الله عنه -.
(¬5) "مسلم" (2047) من حديث سعد - رضي الله عنه -.
(¬6) ابن عدي في "الكامل" (6/ 2202).

الصفحة 286