كتاب تحفة الراكع والساجد بأحكام المساجد

ولو قصرة" (¬1).
قال الخطابي: القصرة: النخلة.
* التاسع والعشرون: روى ابن أبي خيثمة في "تاريخه الكبير"، عن مالك: إن المدائن كلها افتُتحت بالسيف، والمدينة افتُتحت بالإيمان، ثم ساق سنده إلى عائشة رضي الله عنها، قالت: كل البلاد افتُتحت بالسيف والرمح، وافتتحت المدينة بالقرآن (¬2).
* الثلانون: لو نذر الصلاة في مسجد المدينة فإنه يُجزيه، وفي مَسجد مكة إن قلنا إن مكة أفضل -كما (71/ أ) هو المشهور في المذاهب الثلاثة.
وإن قلنا إن المدينة أفضل: فلا يُجزيه في غيره.
* الحادي والثلانون: إذا نذر المشي إلى مسجد المدينة فإنه يلزمه مع الصلاة.
قال في "الفروع": ويتوجه أن مرادهم لغير المرأة لأفضلية بيتها.
* الثاني والثلاثون: أن الإيمان يأرز إليها - كما تأرز الحية إلى جحرها. كما ثبت ذلك في "الصحيح" عن النبي - صلى الله عليه وسلم - (¬3).
* الثالث والثلاثون: أن غبار المدينة شفاء من الجذام، كما نقله ابن الجوزي في "مثير العزم الساكن" عن النبي - صلى الله عليه وسلم - (¬4).
¬__________
(¬1) الطبراني "المعجم الكبير" (6/ 255) رقم 6027، والخطابي في "غريب الحديث" (1/ 348).
(¬2) انظر "اللالئ المصنوعة" (2/ 127).
(¬3) "البخاري" (1876)، و"مسلم" (147) من حديث أبي هريرة - صلى الله عليه وسلم -.
(¬4) "مثير العزم الساكن" (2/ 246).

الصفحة 287