كتاب تحفة الراكع والساجد بأحكام المساجد

والثالثة: التساوي؛ وهذه صفتها:
النبي - صلى الله عليه وسلم -
أبو بكر رضي الله عنه
عمر رضي الله عنه
قال ابن الجوزي: واختُلف في قبره: هل هو مسنَّم أو مسطَّح؛ فَرُوي الوصفان جميعًا. انتهى (¬1).
والتسنيم أفضل؛ عند أبي حنيفة ومالك وأحمد والمُزَني وكثير من الشافعية.
وفي البخاري، عن سُفيان التمَّار أنَّه قال: رأيت قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - مُسَنَّمًا (¬2).
وزاد أبو (¬3) نعيم في "المستخرج": وقبر أبي بكر وعمر رضي الله عنهما كذلك.
ومنصوص الشافعي: التسطيح أفضل.
وفي مسلم: من حديث فضالة بن عبيْد أنَّه أمر بقبر فسُوِّي ثم قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمر بتسويتها (¬4).
* روى ابن بطَّة بسنده إلى حبيان بن ثابت رضي الله عنه، أنَّه قال في النبيُّ وفي أبي بكر وعمر رضي الله عنهما:
ثلَاثَةٌ بَرَزُوا بِفَضْلِهِمُ ... نَضَّرَهُمْ رَبُّهُمْ إذَا نُشِرُوا
¬__________
(¬1) "مثير العزم الساكن" (2/ 291 - 292).
(¬2) "البخاري" (1395).
(¬3) سقطت "أبو" من "م".
(¬4) "مسلم" (968) من حديث فضالة بن عبيد - رضي الله عنه -.

الصفحة 293