كتاب تحفة الراكع والساجد بأحكام المساجد

* وقال سعيد بن المسّيب: "إن للمساجد عبادًا لله أوتادًا، جلساؤهم الملائكة، فإذا فقدوهم سألوا عنهم، فإن كانوا مرضى عادوهم، وإن كانوا في حاجة أعانوهم": رواه الإمام أحمد، عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولفظه: "إن للمسجد أوتادًا؛ الملائكة جلساؤهم، إن غابوا: يفتقدونهم (¬1)، وإن مرضوا: عادوهم، وإن كانوا في حاجة: أعانوهم.
* وقال: جليس المسجد على ثلاث خصال:
أخ مستفاد.
أو كلمة مُحْكَمة.
أو رحمة منتَظرة" (¬2).
الخامس: يجوز عمارة المساجد كلها وكسوتها وإشعالها بمال كافر وأن يبنيه بيده. ذكره في "الرعاية" وغيرها، فظاهره: إن لم يكن صريحًا، لا فرق بين المسجد الحرام وغيره، فعلى هذا المراد (¬3)؛ العمارة في الآية: دخوله وجلوسه فيه؛ يدل عليه: خبر أبي سعيد المرفوع: "إذا رأيتم الرجل يعتاد المسجد فاشهدوا له بالإيمان، فإن الله تعالى يقول: {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ} - الآية (¬4) -، رواه أحمد، وابن ماجه، والترمذي وحسَّنه (¬5) من رواية دراج أبي السمح وهو ضعيف.
¬__________
(¬1) في "ق": "يفقدونهم".
(¬2) "المسند" (2/ 418) بلفظ: "إن للمساجد".
(¬3) "المراد" سقطت من "ق".
(¬4) "التوبة" [آية: 18].
(¬5) أحمد (3/ 68 - 76) وابن ماجه (802) والترمذي (2617) وقال: حديث حسن غريب.

الصفحة 332