كتاب تحفة الراكع والساجد بأحكام المساجد

وللترمذي - وصححه -، ولفظه: "كنا ننام في المسجد على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحن شباب" (¬1): قال ابن عباس: لا نتخذه مقيلًا ومَبيتًا.
السابع: إذا بدره بصاق، وهو البزاق، والبساق من الفم أو مخاط من الأنف أو نخامة، وهي النخاعة من الصدر: أزاله في ثوبه.
واختار صاحب "المحرر": يجوز فيه في بقعة تندفن فيها.
وعند المالكية: إن كان المسجد محصبًا: جاز فيه ولو أمامه وعن يمينه ويدفنه لا تحت حصير، خلافًا لمالك.
قال أحمد: البزاق فيه خطيئة، وكفارته: دفنه؛ للخبر (¬2)؛ وفاقًا لأبي حنيفة والشافعي.
قال صاحب "النظم" وكيف يجوز فعل الخطيئة اعتمادًا على أنَّه يكفِّرها (¬3). ثمَّ احتجَّ بما يوجب الحد وقد يُعاجل أو يُنسى.
قال القاضي: إذا دفنها، كأنه لم يتنخَّم وإن لم يُزلها لزم غيره إزالتها؛ لخبر أبي ذَرّ: وجدت في مساوى أعمالها النخاعة تكون في المسجد لا تدفن". رواه مسلم (¬4).
ويستحب تخليق موضعها؛ لفعله عليه الصلاة والسلام.
قال القفال من الشافعية في "فتاويه": حديث النخاعة؛ محمول على ما نزل من الرأس، أما إذا كان من صدره: فإنَّه نجس لا يجوز دفنه في
¬__________
(¬1) الترمذي (320) من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما -.
(¬2) البخاري (415)، ومسلم (552) من حديث أنس - رضي الله عنه -.
(¬3) في "ق" "يكفر".
(¬4) مسلم (553) من حديث أبي ذر - رضي الله عنه -.

الصفحة 334