كتاب تحفة الراكع والساجد بأحكام المساجد

وفي "سنن أبي داود": عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "ما أُمرت بتشييد المساجد" (¬1).
وعن أنس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا تقوم الساعة حتى يتباهى الناس في المساجد"، إسناده (91/ أ) ثقات. رواه أحمد وأبو داود (¬2).
وعن عمر مرفوعًا: "ما ساء عمل قوم قط إلا زخرفوا مساجدهم"، رواه ابن ماجه (¬3).
وبالكراهة؛ قال بعض الشافعية. وجوّزه بعض العلماء، وقال: لا بأس به؛ لقوله تعالى: {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ} الآية (¬4) .. ولما ذكر (¬5) من فعل عثمان ذلك بمسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. ولم ينكر ذلك.
وروى البخاري في "صحيحه": أن عمر (¬6) رضي الله عنه أمر ببناء المسجد، وقال: "أكِنَّ الناسَ من المطر، وإياك أن تحمَّر أو تصفِّر فتفتن الناس" (¬7).
وقال رضي الله عنه: "إن القوم إذا زيَّنوا مساجدهم قلَّت أعمالهم" (¬8).
الخامس والأربعون: يكره تحليته بذهب أو فضة.
¬__________
(¬1) أبو داود (488).
(¬2) المسند (3/ 134) أبو داود (449).
(¬3) ابن ماجه (741).
(¬4) "التوبة" [آية 18].
(¬5) في إعلام الساجد (ص: 337) "ولما روى من فعل عثمان".
(¬6) في "م، س" "ابن عمر".
(¬7) ذكره البخاري تعليقًا (446).
(¬8) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (3/ 154) من حديث علي - رضي الله عنه - بلفظ مقارب.

الصفحة 359