كتاب تحفة الراكع والساجد بأحكام المساجد

* وكسيت في أيام الفاطميين الديباج الأبيض، وكساها محمود بن سبكتكين: ديباجًا أصفر، وكساها الناصر العباسي: ديباجًا أخضر، ثم كساها: ديباجًا أسود، فاستمر إلى الآن. (15/ ب) ولم تزَل الملوك يتداولون كسوتها إلى أن وقف عليها الصالح إسماعيل بن الناصر- رحمه الله - في سنة نيّف وخمسين وسبعمائة (¬1) قرية بنواحي القاهرة (¬2).
* قال الزركشي الشافعي في كتابه "إعلام الساجد": أول مَن اتخذ لها غَلَقًا: عبد المطلب، بابًا من حديد من تلك الأسياف (¬3).
قلت: غَفَل عن ما ذكره الأزرقي عن تُبَّع: أنه لما كَسا الكعبة جعل لها بابًا يغلق بضبَّة فارسية وذكر في موضع آخر أنه جعل لها بابًا يغلق.
وقال أسعد في ذلك:
وكسونا البيت الَّذي حرَّم الله ... ملاءً معضدًا وبرودا
وأقمنا به من الشهر عشرًا ... وجعلنا لبابه إقليدا
وخرجنا منه يؤم (¬4) سهيْلا ... قد رفعنا لواءنا معقودا (¬5)
وهذا هو تُبَّع الثالث كما ذكره الأزرقي وغيره. مع أن الزركشي؛ قد ذكر من قصة تُبَّع هذا قطعة قُبيل هذا بيسير (¬6).
¬__________
(¬1) في "فتح الباري" (3/ 537): في سنة ثلاث وأربعين وسبعمائة.
(¬2) انظر: "فتح الباري" لابن حجر (3/ 537) وذكر فيه اسم القرية يقال لها "بيسوس".
(¬3) "إعلام الساجد" (ص: 52).
(¬4) في "ق" "نؤم" وكذا في "أخبار مكة" للأزرقي.
(¬5) "أخبار مكة" للأزرقي (1/ 250).
(¬6) "إعلام الساجد" (ص: 51).

الصفحة 79