كتاب جلاء الأفهام - ت النشيري ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
تستعمل إلا في الطلب، فلا يقال: اللهم غفور رحيم، بل يقال:
اغفر لي وارحممي.
واختلف النحاة في الميم المشددة من 1291 ا] اخر الاسم:
فقال سيبويه (1): زيدت عوضا من حرف النداء (2)، ولذلك لا
يجوز عنده الجمع بينهما في اختيار الكلام، فلا يقال: "يا اللهم"
إلا فيما ندر، كقول الشاعر (3).
إني إذا ما حدث الما اقول يا اللهم يا اللهما
ويسمى ما كان من هذا الضرب عوضا؛ إذ هو في غير محل
المحذوف، فان كان في محله شمي بدلا، كالألف في "قام" و"باع"
فإنها بدل عن الواو والياء، ولا يجوز عنده ان يوصف هذا الاسم
ايضا، فلا يقال: "يا اللهم الرحيم ارحمني " ولا يبدل منه.
والضمة التي على الهاء ضمة الاسم المنادى المفرد، وفتحت
الميم لسكونها وسكون الميم التي قبلها، وهذا من خصائص هذا
الاسم، كما اختص بالتاء في القسم، وبدخول حرف النداء عليه مع
(1)
(2)
(3)
هو عمرو بن عثمان بن قنبر ابو بشر إمام البصريين له: الكتاب، توفي سنة 180 هـ
وعمره 32 سنة وقيل غير ذلك. انظر: بغية الوعاة (2/ 229 - 0 23).
انطر: الكتاب له (1/ 25).
انطر: لسان العرب (469/ 13) (مادة: اله) ولم يعسبه لاحد، ونسبه
الأزهري في تهذيب اللغة (1/ 191) لقطرب لكن بلفط (إني إذا (ما طعم)
الما. . .).
141