كتاب جلاء الأفهام - ت النشيري ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
السابع: أنه لو كان التقدير ذلك لكان "اللهم" جملة تامة
يحسن السكوت عليها لاشتمالها على الاسم المنادى وفعل الطلب،
وذلك باطل.
الثامن: انه لو كان التقدير ما ذكره لكتب فعل الامر وحده،
ولم يوصل بالاسم المنادى، كما يقالي: "يا الله قه"، و"يا زيد عه"،
و"يا عمرو (1) فه"؛ لأن الفعل لا يوصل بالاسم الذي قبله حتى
يجعلا في الخط كلمة واحدة، هذا لا نظير له في الخط، وفي
الاتفاق على وصل الميم باسم الله دليل على أنها ليست بفعل
مستقل.
التاسع: أنه لا يسوغ ولا يحسن في الدعاء 91 سا أ] أن يقول
العبد: "اللهم أمني بكذا"، بل هذا مستكره (2) اللفظ والمعنى، فانه
لا يقال: اقصدني لكذا، إلا لمن كان يعرض له الغلط والنسيان،
فيقول له: اقصدني. وأما من كان (3) لا يفعل ولا (4) يترك إلا
بإرادته، ولا يضل ولا ينسى، فلا يقال له: اقصد كذا.
العاشر: أنه يسوغ استعمال هذا اللفظ في موضع لا يكون
بعده دعاء.
(2)
(3)
(4)
من (ش، ت، ظ، ح) ووقع في (ب) (يا عمرو قه) وهو خطا.
في (ت) (سد).
من (ح) وسقط من (ش، ب، ظ).
من (ب) فقط، (ولا يترك).
144