كتاب جلاء الأفهام - ت النشيري ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
182 - وقول النبي ع! ي! في ركوعه وسجوده (1): "سبحانك
اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي".
فهذا كله لا يسوغ فيه التقدير الذي ذكروه، والله أعلم.
وقيل: زيدت الميم للتعظيم والتفخيم، كزيادتها في "زرقم"
لشديد الزرقة، "وابنم" في الابن، وهذا القول صحيح، ولكن (2)
يحتاج إلى تتمة، وقائله لحظ معنى صحيحا لابد من بيانه.
وهو أن الميم تدل على [139 ب] الجمع وتقتضيه، ومخرجها
يقتضي ذلك، وهذا مطرد على أصل من أثبت المناسبة بين اللفظ
والمعنى، كما هو مذهب أساطين العربية، وعقد له أبو الفتح بن
(3) لا
جني با في "الخصائص" (4)، وذكره عن سيبويه ()، واستدل
عليه بأنواع من تناس! اللفظ والمعنى، ثم قال. ولقد مكثت برهة
يرد علي اللفظ لا أعلم موضوعه، فاخذ (6) معناه من قوة لفظه،
ومناسبة تلك الحروف لذلك المعنى، ثم أكشفه فأجده كما لمحهمته
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
(6)
اخرجه البخاري في صحيحه (16) صفة الصلاة (761)، ومسلم في (4)
الصلاة (484) من حديث عائشه رضي الله ععها.
من (ظ، ح) ووقع في (ب، ت، تر) الكن).
هو عثمان بن جني النحوي من أحذق اهل لادب و علمهم بالنحو
والتصريف، وهو بالتصريف اعلم، له الخصائص في النحو واللمع وغيرهما،
توفى سنة 392 هـ. انظر: بغية الوعاة (2/ 132).
انظر: الخصائص في النحو (1/ 505).
انظر: الكتاب (2/ 18 2).
من (ش، ظ) ووقع في (ح، ب) (اخ).
146