كتاب جلاء الأفهام - ت النشيري ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
لاجتماع حبه وتضامه.
ومنه: "ضم الشيء يضمه ": إذا جمعه، 21) 1 ا] ومنه: "هم
الانسان، وهمومه " وهي إرادته وعزائمه التي تجتمع في قلبه.
ومنه قولهم للأسود: "أحم"، وللفحمة السوداء: "حممة"،
و"حمم رأسه " (1): إذا اسود بعد حلقه، كل هذا لان السواد لون
جامع للبصر لا يدعه يتفرق، ولهذا يجعل على عيني الضعيف
البصر لوجع أو غيره شيء أسود من شعر أو خرقة، ليجمع عليه
بصره، فتقوى القوة الباصرة، وهذا لا! طويل فلنقتصر منه على
هدا القدر.
وإذا علم هذا من (2) شأن الميم، فهم ألحقوها (3) في اخر هذا
الاسم الذي يسأل الله سبحانه به في كل حاجة وكل حال، إيذانا بجميع
أسمائه وصفاته. فالسائل إذا قال: "اللهم إني أسألك " كأنه قال: "أدعو
الله الذي له الأسماء الحسنى، والصفات العلى بأسمائه وصفاته "، فأتى
بالميم المؤذنة بالجمع في آخر هذا الاسم إيدانا بسؤاله تعالى بأسمائه
كلها، كما قال النبي ء! ي! في الحديث الصحيح (4):
(1)
(2)
(3)
(4)
من (ظ، ت، ش، ج) وو قع! ي (ب) (ا لر ا س).
في (ظ) (فرسان) بدلا من (من شأن) وهو خطا.
في (ظ) (حقوها) بدلا من (الحقوها) وهو خطا.
اخرجه احمد في مسنده (391/ 1 و 452)، وابن حبان (253/ 3) رقم
(979)، والحاكم في المستدرك (1/ 509) رقم (1877) وغيرهم. من طريق-
153