كتاب جلاء الأفهام - ت النشيري ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
الذي اجتمعت له الاسماء الحسنى والصفات العليا (1) "، ولذلك
شددت لتكون عوضا عن علامتي (2) الجمع، وهي الواو والنون في
"مسلمون " ونحوه.
وعلى الطريقة التي ذكرناها أن نفس الميم دالة على الجمع،
لا يحتاج إلى هذا.
يبقى ان يقال: فهلا جمعوا بين "يا" وبين هذه الميم على
المذهب الصحيح؟.
فالجواب أن القياس يقتضي عدم دخول حرف النداء على هذا
الاسم، لمكان الالف واللام منه، وانما احتملوا ذلك فيه لكثرة
استعمالهم دعاءه واضطرارهم إليه، واستغاثتهم به، فإما ن يحذفوا
الألف واللام منه، وذلك لا يسوغ للزومهما له، واما أن يتوصلوا
إليه ب "اي) "، وذلك لا يسوغ (3)؛ لانها لا يتوصل بها إلا إلى نداء
اسم الجنس المحلى بالالف واللام كالرجل والرسول والنبي، وأما في
الأعلام فلا، فخالفوا قياسهم في هذا الاسم لمكان الحاجة. فلما
أدخلوا الميم المشددة في آخره عوضا عن جميع (4) الاسماء، جعلوها
عوضا عن حرف النداء، فلم يجمعوا لينهما، [142 ب] ؤالله أعلم.
(1) من (ح، ش) ووقع في (ب، ت) (العلى) وفي (ظ) غير واضحه.
(2) من (ب، ت، ج) ووقع في (ح، ش) (علامة) وهو خطأ، وفي (ظ) غير
واضحة.
(3) سقط من (ت) من قوله اللزومهما). . . إلى الا يسوغ).
(4) من (ح، ش) ووقع في (ظ، ت، ب) (جمع) وهو خطأ.
157