كتاب جلاء الأفهام - ت النشيري ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

علييهتم)، قال: "صلاة الله مغفرته، وصلاة الملائكة الدعاء".
وهذا القول هو من جنس الذي (1) قبله، وهما ضعيفان؛
لوجوه:
أحدها: أن الله سبحانه فرق بين صلاته على عباده، ورحمته،
فقال: < ولمجتنر ألصبرين آ ة* الذين ابا أصبئهطمصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه
رجمون *3* أولئك عكيتهئا! لوات من ربهم ورخمه وأولمك هم آلمحفدون)
[المحقرة: 155 - 157]، 1451 ا] فعطف الرحمة على الصلاة، فاقتضى
ذلك تغايرهما، هذا أصل العطف، وأما قولهم (2):
وألفى قولها كذبا ومينا (3)
فهو شاذ نادر، لا يحمل عليه أفصح الكلام (4)، مع أن المين
احص من الكذب.
الوجه الثاني: ان صلاة الله سبحانه حاصة بأنبيائه ورسله
وعباده المؤمنين، وأما رحمته فوسعت كل شيء، فليست الصلاة
مرادفة للرحمة، لكن الرحمة من لوازم الصلاة وموجباتها وثمراتها.
فمن فسرها بالرحمة فقد فسرها ببعض ثمرتها ومقصودها، وهذا
كثيرا ما يأتي في تفسير ألفاظ القرآن، والرسول! ياله، تفسر اللفظة
(1)
(2)
(3)
(4)
في (ظ، ت) (ماقبله).
سقط من (ظ، ت).
انظر: مغعي اللبيب ص 467، والبيت منسوب لعدي بن زيد العبادي.
من (ظ، ت، ح، ش) وجاء في (ب) (فضل).
164

الصفحة 164