كتاب جلاء الأفهام - ت النشيري ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

وقد قيل له: قد يراد بالملامسة الجماع (1) قال: "هي محمولة على
الجس باليد حقيقة، وعلى الوقاع مجازا". فهذا لا يصح عن
الشافعي، ولا هو من جنس المالوف من كلامه، وانما هذا كلام
بعض الفقهاء المتأخرين، وقد ذكرنا على إبطال استعمال اللفظ
المشترك في معنييه معا بضعة عشر دليلا في مسألة "القرء" فى كتاب
"التعليق على الأحكام ".
فاذا كان معنى الصلاة: هو الثناء على الرسول ووجاله، والعناية
به، وإظهار شرفه وفضله وحرمته، كما هو معروف من هذه اللفظة،
لم يمن لفظ "الصلاة" في الاية مشتركا محمولا على معنييه، بل
قد (2) يكون مستعملا في معنى واحد، وهذا هو الاصل في
الألفاظ (3).
وسنعود إلى هذه المسألة إن شاء الله تعالى في الكلام على
تفسير قوله تعالى: < ن الله وملتحته [146 ب] يصلويئ على النبئ>
[الأحزاب: 56].
الوجه التامع: ان الله سبحانه وتعالى أمر بالصلاة عليه عقب
إخباره بأنه وملائكته يصلون عليه، والمعنى: أنه إذا كان الله
وملائكته يصلون على رسوله ع! يم فصلوا أدتم أيضا عليه، فانتم أحق
(1) من (ظ، ت، ش، ب) ووقع في (ح) (المجامعة).
(2) من (ظ) فقط.
(3) سقط من (ظ، ت) (في الألفاظ).
168

الصفحة 168