كتاب جلاء الأفهام - ت النشيري ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
بأن تصلوا عليه وتسلموا تسليما، لما نالكم ببركة رسالته ويمن
سفارته من خير (1) شرف الدنيا والاخرة. ومن المعلوم أنه لو عبر
عن هذا المعنى بالرحمة، لم يحسن موقعه، ولم يحسن النظم،
(2)
فينقص اللفط والمعنى، فان التقدير يصير إلى: إن الله وملائكته
يرحم ويستغفرون لنبيه، فادعوا أنتم له (4) وسلموا. وهذا ليس
(3)
مراد الاية قطعا، بل الصلاة المأمور بها فيها هي الطلب من الله
تعالى ما خبر به عن صلاته وصلاة ملائكته، وهي: ثناء عليه
واظهار لفضله وشرفه وإرادة تكريمه وتقريبه، فهي تتضمن الخبر
والطلب، وسمي هذا الشؤال والدعاء منا نحن صلاة عليه،
لوجهين:
أحدهما: -إنه يتضمن ثناء المصلي عليه، والاشارة بذكر
شرفه وفضله، والارادة والمحبة لذلك () من الله تعالى، فقد (6)
تضمنت الخبر، والطلب.
والوجه الثاني: ان ذلك سمي منا صلاة لسؤالنا من الله ألى
يصلي عليه، فصلاة الله عليه ثناؤه وارادته لردع ذكره وتقريبه،
(1) من) (ح، ش) ووقع في (ب) (من شرف خير) وسقط " (خير) من (ظ، ج،
(2) في (ح) (فينقض) وفي (ظ، ت) غير منقوطة.
(3) من (ب، ج) وتكررت في (ج) (يرحم). وفي الباقي غير معقوطة.
(4) سقط من (ب، ت، ظ، ج) اله).
(5) في (ح) (كذلك).
(6) في (ح) (فهي تتضمن الخير) وهو خطأ.
169