كتاب جلاء الأفهام - ت النشيري ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

وقت الخطاب الكفار، وأما المسلمون فكانوا يخاطبونه برسول (1)
الله. وإذا كان هذا في خطابه فهكذا في مغيبه، لا ينبغي ان يجعل
ما يدعى به له من جنس ما يدعو به بعضنا لبعض، بل يدعى (2) له
بأشرف الدعاء وهو الصلاة عليه. ومعلوم أن الرحضة يدعى بها لكل
مسلم، بل ولغير الادمي من الحيوانات. كما في دعاء الاستسقاء:
198 - "اللهم ارحم عبادك وبلادك وبهائمك" (3).
الوجه الثالث عشر: ان هذه اللفظة لا تعرف في اللغة الاصلية
بمعنى الرحمة أصلا، والمعروف عند العرب من معناها إنما هو
الدعاء والتبريك والثناء، قال (4):
وان ذكرت صلى عليها وزمزما
اي: برك عليها ومدجها. ولا تعرف العرب قط "صلى عليه"
(1) من (ح، ت، ش) ووقع في (ظ، ب) (يا رسول الله).
(2) من جميع النسخ، ووقع في (ح) (يدعو).
(3) أخرجه أبو داوود (1176) وفي المراسيل (69)، وابن أبي حاتم في العلل
(1/ 79)، والبيهقي في الكبرى (3/ 356). مرفوعا، لكنه معلول بالإرسال.
هكذا رواه مالك والدراوردي وغيرهما عن يحيى بن سعيد عن عمرو عن
النبي ع! ي! مرسلا. اخرجه مالك في الموطأ (ص 190 - 191)، وعبدالرزاق
(3/ 92) (2 1 9 4) وغيرهما.
ورجح أبو حاتم الرازي الإرسال.
(4) انظر ديوان " الاعشى " ص 333 وهو بلفظ:
لها حارس لا يبرح الدهر بيتها إذا ذبحت صلى عليها وزمزما
175

الصفحة 175