كتاب جلاء الأفهام - ت النشيري ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
محضا (1) في حق كثير ممن تسمى به غيره.
وهذا شأن أسماء الرب سبحانه وتعالى و سماء كتابه و سماء
نبيه، هي أعلام دالة على معان هي بها أوصاف، فلا تضاد فيها
العلمية الوصف، بخلاف غيرها من أسماء المخلوقين، فهو الله،
الخالق، البارىء، المصور، القهار. فهذه أسماء له عز وجل دالة
على معان هي صفاته، وكذلك القرآن، والفرقان، والكتاب المبين،
وغير ذلك من أسمائه.
[ا 15 ب] وكذلك اسماء النبي ع! ي! "محمد، و حمد، والماحي "،
207 - وفي حديث جبير بن مطعم، عن النبي صلى الله عليه وسلم يو أنه قال:
"إن لي أسماء: أنا محمد، وأنا حمد، و نا الماحي الذي يمحو الله
به الكفر" (2).
فذكر رسول الله ع! ي! هذه الاسماء مبينا ما خصه الله تعالى به
من الفضل، و شار إلى معانيها، والا فلو كانت أعلاما محضة لا
معنى لها، لم تدل على مدح؛ ولهذا قال حسان (3) رضي الله عنه:
(1) في (ح) (مختصا).
(2) اخرجه البخاري في (65) المناقب (3339)، ومسلم في (43) الفضائل رقم
(2354).
(3) هو حسان بن ثابت بن المنذر الانصاري الخزرجي، شاعر رسول الله ع! ؤ،
توفى سنة 54 هوعمره 120 سنه. انظر: الاصابة (8/ 2.- 9).
184