كتاب جلاء الأفهام - ت النشيري ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
وست له من اسمه ليجله (1) فذو العرش محمود وهدا محمد (2)
وكذلك أسماء الرب تعالى كلها سماء مدح، ولو كانت
ألفاظا مجردة لا معاني لها؛ لم تدل على المدح، وقد وصف! ها الله
سبحانه بأنها حسنى كلها، فقال: <ودله لأكأقى لحستى فادعو بها وذروأ
ألذين يقحدوت فى أسمعةشيجزون ما كانوا يعملون *فى) أ الاعراف: 180]،
فهي لم تكن حسنى لمجرد اللفظ، بل لدلالتها على أوصاف
الكمال، ولهذا لما سمع بعض العرب قارئا يقرأ: <وألسارق
و لسارقة فاقطعو أيذيهما جزا بم بما كسبا نبهلأ من دله) [الماندة: 38]،
"والله غفور رحيم "، قال: ليس هذا كلام الله تعالى، فقال القارىء:
أممذب بكلام الله تعالى؟ فقال: لا، ولكن ليس هذا بكلام الله
تعالى، فعاد إلى حفظه وقرأ: <وأدده عيز! يهلم 2 فى >، فقال
الأعرابي: صدقت، عز فحكم فقطع؛ ولو غفر ورحم لما قطع
[152 ا].
ولهذا إذا ختمت آية الرحمة باسم عذاب، أو بالعكس، ظهر
تنافر الكلام وعدم انتظامه.
208 - وفي السنن (3) من حديث أبي بن كعب حديث: "قراءة
(1) سقط من (ب).
(2) انظر: ديوان حسان ص 54، والبيت نسب لابي طالب عم النبي!، وقيل
غير ذلك. انظر: الجليس الصالح، لابي الفرج النهرواني (2/ 4 0 2).
(3) أخرجه أبو داوود (1477)، وأحمد (124/ 5). من طريق همام بن يحيى=
185