كتاب جلاء الأفهام - ت النشيري ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

ومن رجح القول الاول قال: دلت الاية على إباحة التعريض بنفي
الجناح، وتحريم التصريح بنفي (1) المواعدة سرا، وتحريم عقد (2)
النكاح قبل انقضاء العدة، فلو كان معنى مواعدة السر هو إسرار
العقد كان تكرارا.
ثم عقب ذلك بقوله: <واعلمو أن الله يعلم ما في أنفسكخ
فاضذروه) [البقرة: 235]، ان تتعدوا ما حد لكم، فانه مطلع على ما
تسرون وما تعلون. ثم قال: مالو واغلموأ أن ألله غفور طيم ص23) لولا
مغفرته وخلمه لعنتم غاية العتت، فإنه سبحانه مطلع عليكم، يعلم
ما في قلوبكم، ويعلم ما تعملون، فإن وقعتم في شيء مما نهاكم
عنه، فبادروا إليه (3) بالتوبة والاستغفار، 1531 ا] فانه الغفور الحليم.
وهذه طريقة القران، يقرن بين أسماء الرجاء واسماء
المخافة، كقوله تعالى: < بما ت لله شديد ائعقاب وأن دئه غفور
رحيو ص 9*) [المائدة: 98]، وقال أهل الجنة: < الحمد لله ا ى أدقب
عنا ألحزن إ% ربأ لخفو شكوز لإص؟ 3 ر) [فاطر: 34]، لما صاروا إلى
كرامخه بمغفرته ذنوبهم وشكره إحسانهم، قالوا: <إ% ربأ لخقور
شكور ص 3)، وفي هذا: معنى التعليل، اي بمغمرته وشكره وصلنا
إلى دار كرامخه، فاله غفر لنا السيئات، وشكر لنا الحسنات. وقال
تعالى: < ما يفعل الله بعذابم إن شكرت! وءامنتم وكان الله
(1)
(2)
(3)
من (ظ، ب)، ووقع في (ش، ت، ج) (بنهي).
من (ظ، ت، ش، ج) ووقع في (ب) (عقدة).
وقع في (ب) (عليه).
188

الصفحة 188