كتاب جلاء الأفهام - ت النشيري ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
اللوح المحفوظ ان حلفاءه واصحابه يكتبون المصحف مفتتحا
بالحمد، وبيده! يهاله لواء الحمد يوم القيامة، ولما يسجد بين يدي
ربه عز وجل للشفاعة، ويؤذن له فيها، يحمد ربه بمحامد يفتحها
عليه حينئذ، وهو صاحب المقام المحمود الذي يغبطه به الأولون
والاخرون، قال تعالى: [154 ب] < ومن لتل فتهجد د 4ء نافلا لك عسئ ن
يعثك رلبث مقاما تحمودا /*7 > [الاسراء: 79].
ومن احب الوقوف على معنى المقام المحمود فليقف على ما
ذكره سلف الامة من الصحابة والتابعين فيه في تفسير هذه السورة؛
كتفسير ابن ابي حاتم، وابن جرير، وعبد بن حميد، وغيرها من
تفاسير السلف.
وإذا قام في ذلك المقام حمده حينئذ اهل الموقف كلهم
مسلمهم وكافرهم أولهم وآخرهم.
وهو محمود! يخو بما ملأ به (1) الارض من الهدى والإيمان
والعلم النافع والعمل الصالح، وفتح به القلوب، وكشف به الظلمة
عن اهل الارض، واستنقذهم من أسر الشياطين (2)، ومن الشرك
بالله والكفر به والجهل به، حتى نال به اتماعه شرف الدنيا والاخرة،
فإن رسالته وافت اهل الأرض احوح ما كانوا إليها، فإنهم كانوا
بين: عباد أوثان، وعباد صلبان، وعباد نيران، وعباد الكواكب،
(1) سقط من (ح) وفي (ب، ج) (بما يملأ به الأرض).
(2) في (ظ) (الشيطان).
192