كتاب جلاء الأفهام - ت النشيري ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
إله إلا الله (1) ".
وارحم الخلق وارأفهم بهم، واعظم الخلق نفعا لهم (2) في
دينهم ودنياهم، وأفصح خلق الله، وأحسنهم تعبيرا عن المعاني
الكثيرة بالالفاظ الوجيزة الدالة على المراد، وأصبرهم في مواطن
الصبر، واصدقهم في مواطن اللقاء، واوفاهم بالعهد والذمة،
واعظمهم مكافاة على الجميل باضعافه، واشدهم تواضعا،
واعطمهم إيثارا على نفسه، واشد الخلق ذبا عن اصحابه وحماية
لهم ودفاعا عنهم، واقوم الخلق بما يامر به، واتركهم لما ينهى
عنه، واوصل (3) الخلق لرحمه، فهو احق بقول القائل:
برد على الادنى ومرحمة وعلى الاعادي مازن (4) جلد
213 - قال علي رضي الله عنه (): "كان رسول الله! يو اجود
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
في البخاري (. . ولن يقبضه الله حتى يقيم به الملة العوجاء، بان يقولوا: لا
إله إلا الله، فيفتح بها عينا عميا، واذانا صفا، وقلوبا غلفا".
سقط من (ب) فقط.
وقع في (ب) (و فضل)، ووقع في (ت) (وأوصل الخلق برحمه).
في جميع النسخ (مازن)، ولعل الصو ب (مارن) بالراء المهملة، وهو
الصلب. انظر: لسان العرب (403/ 13)، والبيت لابي الشيص الخزاعي في
ديوانه باختلاف يسير في لفظه.
أخرجه الترمذي (3638) وفي الشمائل رقم (7). قال الترمذي (حسن
غريب، ليس إسناده بمتصل) فيه عمر بن عبدالله مولى غفرة، ضعيف،
وإبراهيم بن محمد -من ولد علي - روايته عن علي مرسلة. انظر: التقريب
(4934)، وجامع التحصيل للعلائي رقم (9).
198