كتاب جلاء الأفهام - ت النشيري ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
الناس صدرا، و صدق الناس (1) لهجة، وألينهم عريكة، وأكرمهم
عشرة، من راه بديهة هابه، ومن خالطه معرفة أحبه، يقول ناعته:
لم ار قبله ولا بعده مثله! ".
فقوله: "كان أجود الناس صدرا": أراد به بر الصدر وكثرة
خيره، وأن الخير يتفجر منه تفجيرا، و نه منطو على كل حلق
جميل وعلى كل خير، 71 ه 1 ا] كما قال بعض أهل العلم: "ليس في
الدنيا كلها محل كان أكثر خيرا من صدر رسول الله ع!، قد جمع
الخير بحذافيره، و وح في صدره لمجيو".
وقوله: "أصدق الناس لهجة ": هذا مما أقر له به أعداوه
المحاربون له، ولم يجرب عليه أحد من أعدائه كذبة واحدة
قط (2)، دع شهادة أوليائه كلهم له به؛ فقد حاربه أهل الارض
بأنواع المحاربات، مشركوهم و هل الكتاب منهم، وليس أحد منهم
يوما من الدهر طعن فيه بكذبة واحدة صغيرة ولا كبيرة.
214 - قال المسور بن مخرمة (3): قلت لابي جهل -وكان
(1)
(2)
(3)
في (ح) (و صدقهم لهجة).
من (ح) وسقطت من باقي النسخ.
لم اقف عليه بهذا اللفظ. لكن أخرجه البيهقي في دلائل النبوة (206/ 2 -
207) من طريق يوس! بن بكير عن ابن إسحاق قال حدثني الزهري قال
حدثت ان ابا جهل و با سفيان والاخنس بن شريق خرجوا ليلة ليستمعوا من
رسول الله كي! وهو يصلي بالليل في بيته. . فذكره بطوله -وفيه - قول ابي
جهل للأخنس (تنازعنا نحن وبنو هاشم الشرف فأطعموا. . . . . الخ نحوه.
199