كتاب جلاء الأفهام - ت النشيري ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
من يراه يهابه ويجله، ويملأ قلبه تعظيما وإجلالا وإن كان عدوا له،
فإذا خالطه وعاشره كان احب إليه من كل مخلوق، فهو المجل
المعظم المحبوب المكرم، وهذا كمال المحبة، ان تقرن بالتعظيم
والهيبة، فالمحبة بلا تعطيم ولا هيبة ناقصة، والهيبة والتعظيم من
- " - (1)
عير محبه نالمحصه، كما تكون للقادر الظالم نقص ايضا،
والكمال: ان تجتمع المحبة والود والتعظيم والاجلال، وهذا لا
يوجد إلا إذا كان في المحبوب صفات الكمال التي يستحق ا ن
يعظم لاجلها ألم 15 ب] ويحب لاجلها.
ولما كان الله سبحانه وتعالى احق بهذا من كل احد كان
المستحق لان (2) يعظم ويكبر ويهاب، ويحب ويود بكل جزء من
اجزاء القلب، ولا يجعل له شريك في ذلك، وهذا هو الشرك الذي
لا يغفره الله سبحانه: ان يسوي بينه وبين غيره في هذا الحب
والتعظيم (3)، قال تعالى: < ومى الناس من يئخذ من دون له أنداد،
مجبوخمهتم كحب ألله والذين ءامنو! أشدحبا ئده) [البقرة: 165] فأخبر ان من
احب شيتا غير الله مثل حبه لله كان قد اتخذه ندا. وقال اهل النار
في النار لمعبودهم: < تالله إن كا لق ضئل مين *"* إذ دنمتوليهم برب
آلفلمين) [الشعراء: 97 - 98]، ولم تكن تسويتهم لهم بالله في كونهم
خلقوا السماوات والأرض، او خلقوهم، او (4) خلقوا اباءهم،
(1)
(2)
(3)
(4)
من (ح) وسقط من باقي النسخ.
في (ظ) (بأن).
سقط من (ظ) فقط.
من (ت، ح) وفي باقي النسخ (وحلقوا اباءهم).
203