كتاب جلاء الأفهام - ت النشيري ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
وإنما سووهم بر! العالمين سبحانه وتعالى في الح! لهم كما
يحب الله تعالى، فان حقيقة العبادة هي الحب والذل، وهذا هو
الاجلال والاكرام الذي وصف به نفسه سبحانه في قوله سبحانه
و تعا لى: < نجرك أشم رفي ذى ألجنل ؤا لايهراصم /ص 7*) [الرحمن: 78].
واصح القولين في ذلك: ان الجلال هو التعظيم، والاكرام
هو الحب، وهو سر قول العبد: "لا إله إلا الله، والله أكبر"، ولهذا
جاء في مسند الامام احمد (1): من حديث انس رضي الله عنه
216 - عن النبي ع! ي! ه انه قال: "الظوا بيا ذا الجلال والاكرام"
اي: الزموها والهجوا بها.
217 - وفي "مسند بي يعلى الموصلي " (2): عن بعض
الصحابة؛ انه طلب ان يعرف اسم الله الأعظم، فراد في منامه في
السماء مكتوبا في النجوم: [159 أ] "يا بديع السماوات والأرض، يا
ذا الجلال والاكرام".
(1)
(2)
عزاه له الضياء في المختارة (6/ 81)، ولم اقف عليه في المسند، ولا في
اطرافه، ولا إتحاف المهرة لابن حجر، فلعله في بعض النسخ. واما حديث
انس فهو عند الترمذي (3524 وه 352) و بي يعلى (445/ 6) وغيرهما،
وقد اعقه ابو حاتم والترمذي بالإرسال. وهو ثالت من حديث ربيعة بن عامر
عند حمد في المسند (177/ 4) وغيره. والحديث صححه الحاكم وغيره.
تإش (13/ 165) رقم (7206) فيإ. وهو ثر مقطوع؛ لان الرجل الذي من طيء
ليس من الصحابة، بل غاية أمره ان يكون تابعيا؛ لان اعلى طبقة يروي عنها
ال! ري هي من التابعين. انظر: تهديب الكمال (10/ 232 - 233).
204