كتاب جلاء الأفهام - ت النشيري ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

شخص أبغض إليئ منه، فلما أسلم لم يكن شخص أحب اليه منه
ولا أجل في عينه منه، قال: "ولو سئلت أن أصفه لكم لما أطقت؛
لأني لم اكن املأ عيني منه إجلالا له" (1).
220 - وقال عروة بن مسعود لقريش: "يا قوم! والله لقد
وفدت على كسرى وقيصر والملوك، فما رأيت ملكا يعطمه أصحابه
ما يعظم اصحاب محمد محمدا ع! ي!، والله ما يحدون النظر إليه
تعظيما له، وما تنخم نخامة إلا وقعت في كف رجل منهم، [159 ب]
فيدلك بها وجهه وصدره، وإذا توضأ كادوا يقتتلون على
(2)
وصوئه".
فلما كان رسول الله! مشتملا على ما يقتضي أن يحمد عليه
مرة بعد مرة سمي محمدا، وهو اسم موافق لمسماه، ولفظ مطابق
لمعناه؛ والفرق بين لفظ (3) "محمد" و"أحمد" من وجهين:
أحدهما: أن "محمدا" هو المحمود حمدا بعد حمد، فهو
دال على كثرة حمد الحامدين له، وذلك يستلزم كثرة موجبات
الحمد فيه. "وأحمد" أفعل (4) تفضيل من الحمد يدل على أ ن
الحمد الذي يستحقه أفضل مما يستحقه غيره، ففحمد زيادة حمد
(1) اخرجه مسلم في صحيحه في (1) الايمان (121) في قصة احتضاره.
(2) أخرجه البخاري في صحيحه في (58) الشروط رقم (2581) في قصة صلح
الحديبية.
(3) سقط من (ح).
(4) سقط من (ح) قوله (أفعل)، ووقع في (ش) (فضل) بدلا عن (أفعل).
206

الصفحة 206