كتاب جلاء الأفهام - ت النشيري ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
في الكمية، و"أحمد" زيادته (1) فى الكيفية، فيحمد أكثر حمد
وافضل حمد حمده البشر.
الوجه الثانى: أن "محمدا" هو المحمود حمدا متكررا كما
تقدم، "وأحمد" هو الذي حمده لربه أفضل من حمد الحامدين
غيره، فدل أحد الاسمين وهو "محمد" على كونه محمودا، ودل
الاسم الثاني وهو "أحمد" على كونه أحمد الحامدين لربه، وهذا
هو القياس، فإن أفعل التفضيل والتعجب عند جماعة البصريين لا
يبنيان إلا (2) من فعل الفاعل، لا يبنيان من فعل المفعول، بناء منهم
على أن أفعل التعجب والتفضيل إنما يصاغان من الفعل اللازم، لا
من المتعدي، ولهذا يقدرون نقله من فعل وفعل إلى بناء فعل-
بضم العين -، قالوا: والدليل على هذا أنه تعدى بالهمزة إلى
المفعول، فالهمزة التي فيه للتعدية، نحو: ما ظرف زيدا، وأكرم
عمرا، وأصلهما ظرف وكرم 1601 ا] ه
قالوا: لان المتعجب منه فاعل في الاصل، فوجب أن يكون
فعله غير متعد.
قالوا: وأما قولهم: ما ضرب ريدا لعمرو، وفعله متعد في
الأصل. قالوا: فهو منقول من ضرب إلى وزن فعل اللازم، ثم
عدي من فعل بهمزة التعدية.
(1) في (ح) (ز يا د ة).
(2) من (ظ، ت، ب) (إلأ من) ووقع في (ش) (الامر) وهو خطأ.
207