كتاب جلاء الأفهام - ت النشيري ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
وأما ما تمسكتم به من التعدية بالهمزة، فليس كما ذكرتم،
والهمزة هنا ليست للتعدية، وإنما هي للدلالة على معنى التعجب
والتفضيل، كألف فاعل، وميم مفعول، ووائه (1)، وتاء الافتعال
والمظاوعة، ونحوها من الحروف التي تلحق الفعل الثلاثي، لبيان
ما لحقه من الزيادة على مجرد مدلوله، فهذا هو السبب الجالب
لهذه الالف، لا مجرد تعدية الفعل.
قالوا: والذي يدل على هذا أن الفعل الذي -يعدى (2) بالهمزة
يجوز أن يعدى (3) بحرف الجر وبالتضعيف، تقول: أجلست زيدا
وجلسته، وجلست به، وأقمته وقومته (4) وقمت به، وأنمته ونومته،
(5)
ونمت به، واثمته واثمته (6)، ونظائر ذلك، وهنا لا يقوم مقام
الهمزة غيرها، فبطل ان تكون للتعدية.
الثاني: أنها تجامع باء التعدية، فتقول: أحسن به وأكرم به،
والمعنى ما أكرمه وما أحسنه، والفعل لا يجمع (7) عليه بين معديين
معا.
(1) من (ش، ب) فقط.
(2) وقع في (ش) (تعذى)، ووقع في (ت) (ان الفعل المعدى بالهمزة).
(3) وقع في (ش، ب) (يتعدى).
(4) سقط من (ب، ت، ج) وفي (ظ) (وقمته).
(5) سقط من (ظ، ت، ب، ج) (ونمت به).
(6) سقط من (ح) قوله (و ثمته و ثمته).
(7) من (ب، ج)، وفي (ش، ت، ظ) غير منقوطة.
1 1 2