كتاب جلاء الأفهام - ت النشيري ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
الثالث: أنهم يقولون: ما عطى زيدا للدراهم، وما كساه
للثياب، وهذا من أعطى وكسا المتعدي، ولا يصح تقدير نقله إلى
عطو: إذا تناول، ثم أدخلت عليه همزة التعدية، كما تأوله بعضهم
لفساد المعنى، 1611 ب] فإن التعجب إنما وقع من إعطائه، لا من
عطوه وهو تناوله، والهمزة فيه همزة التعجب والتفضيل، وحذفت
همزته التي في فعله، فلا يصح أن يقال: هي للتعدية.
قالوا: وأما قولكم: إنه عدي باللام في قولهم: ما أضربه
لزيد، ولولا أنه لازم لما (1) عدي باللام، فهذا ليس كما (2) ذكرتم
من لزوم الفعل، وإنما هو تقوية له لما ضعف بمنعه من
الصرف (3)، وألزم طريقة واحدة خرج عن سنن الافعال، وضعف
عن مقتضاه، فقوبد باللام، وهذا كما يقؤى باللام إذا تقدم معموله
عليه، وحصل له بتأخره نوع وهنن جبروه باللام، كما قال تعالى:
< إن كت! للرءيا تغبروت،**) [يوسف: 43]، وكما يقوى باللام إذا
كان اسم فاعل، كما تقول: أنا محب لك، ومكرم لزيد ونحوه،
فلما ضعف هذا الفعل بمنعه من الصرف (4) قوبد باللام، وهذا
المذهب هو الراجح () كما تراه، والله أعلم.
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
سقط من (ب) الما)، وسقط من (ت) (في قولهم: ما اضربه لزيد، ولولا
انه لازم لما عدي باللام).
وقع في (ب، ش) الما).
وقع في (ب، ش) (التصرف).
وقع في (ب، ش) (التصرف)، وسقط من (ج) (بمنعه).
وقع في (ب) (راجح).
212