كتاب جلاء الأفهام - ت النشيري ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

فلنرجع إلى المقصود، وهو أنه! سمي "محمدا" و"أحمد"
لانه يحمد اكثر مما يحمد غيره، وافضل مما يحمد غيره،
فالاسمان واقعان على المفعول، وهذا هو المختار، وذلك أبلغ في
مدحه وأتم معنى، ولو أريد به معنى الفاعل لسمي الحماد، وهو
كثير الحمد، كما سمي "محمدا" وهو المحمود كثيرا، فإنه! ياله كان
أكثر الخلق حمدا لربه عز وجل، فلو كان اسمه باعتبار الفاعل لكان
الاولى أن يسمى "حمادا" كما أن اسم أمته الحمادون. وأيضا فإن
الاسمين [162 أ] إنما اشتقا من أخلاقه وخصائله (1) المحمودة التي
لاجلها استحق أن يسمى "محمدا" و"احمد"، فهو الذي يحمده اهل
الدنيا واهل الاخرة، ويحمده أهل السماء والارض، فلكثرة خصائله
المحمودة التي تفوت عد العادين سمي باسمين من أسماء الحمد
يقتضيان التفضيل والزيادة في القدر والصفة. والله أعلم.
فصل
وقد ظن طائفة، منهم أبو القاسم السهيلني (2) وغيره؛ أ ن
تسميته! ب "احمد" كانت قبل تسميته بمحمد، فقالوا: ولهذا
بشر به! المسيح باسمه (3) احمد.
(1) وقع في (ب) (وخصاله).
(2) هو عبدالرحمن بن عبدالله بن احمد بن صبيع السهيلي ابو زيد ولد سنة
508 هـ، وكان محدثا ديبا نحويا علامة،! ه الروض الأنف والامالي وغيرهما
توفى سنة 0581 انطر: بغية الملتمس للضبي رقم (1025)، وانطر كلام
السهيلي في الروض الا! د! (1/ 281).
(3) من (ظ، ت، ج) وفي (ش) (باسم)، وسقط من (ب).
213

الصفحة 213