كتاب جلاء الأفهام - ت النشيري ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
قلت: يريد بالحرفين الكلمتين، قال: لأن للحاء (1) من
الحساب ثمانية من العدد، والباء لها اثنان، وكل ألف لها واحد،
والدال بأربعة، فيصير المجموع ثمانية، وهي قسط الحاء من العدد
الجملي، فيكون الحرفان معنى الكلمتين وهما "مماد (2) باد"، وقد
تضمنا بالتصريح ثلاثة أرباع اسم محمد! و، وربعه الاخر قد د ل
عليه بقية الحرفين بالكتابة بالطريق التي أشرت إليهاه
قال الشارح: فان قيل: [162 ا] فما مستندكم في هذا التأويل؟.
قلنا: مستندنا فيه مستند علماء اليهود في تأويل أمثاله م!
الحروف المشكلة التي جاءت في التوراة، كقوله تعالى: "يا موسى
قل لبني إسرائيل أن يجعل كل واحد منهم في طرف ثوبه خيطا
أزرق له ثمانية أرؤس، ويعقد فيه خمس عقد ويسميه صيصيت"
قال علماء اليهود: تأويل هذا وحكمته أن كل من رأى ذلك الخيط
الأزرق (3) وعدد أطرافه الثمانية، وعقده الخمس، وذكر اسمه، دكر
ما يجب عليه من فرائض الله سبحانه وتعالى، لأن الله تعالى افترض
على بني إسرائيل ستمائة وثلاث عشرة شريعة، لأن الصادين
والياءين بمائتين، والياء بأربعمائة، فيصير مجموع الاسم ستمائة،
والأطراف والعقد ثلاثة عشر، كأنه يقول بصورته واسمه: اذكر
فرائض الله عز وجل.
(1) وقع في (ب، ج) (الحاء)، وفي (ظ) الحاء)، وفي (ت) (الحاء).
(2) وقع في (ب) (مما ماد)، وفي (ش، ج) (بماذ ماذ).
(3) سقط من (ظ، ت).
216