كتاب جلاء الأفهام - ت النشيري ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

ء (1) ء
خيهيم، اي: إخوتهم. وهذا مما يعترف به كل مؤمن عالم من
علماء أهل الكتاب.
والمقصود ان اسم النبي صلى الله عليه وسلم في التوراة (محمد) كما هو في
القرآن، وأما المسيح عليه الصلاة والسلام فانما سماه (أحمد) كما
حكاه الله عنه في القرآن، فاذن تسميته بأحمد وقعت متأخرة عن
تسميته محمدا في التوراة، ومتقدمة على تسميته محمدا في القرآن،
فوقعت بين التسميتين محفوفة بهما، وقد تقدم أن هذين الاسمين
صفتان في الحقيقة، والوصفية فيهما لا تنافي العلمية، وأن معثاهما
مقصود، فعرف عند كل أمة بأعرف الوصمين عندها، لمحمحمد مفعل
من الحمد، وهو الكثير الخصال التي يحمد عليها حمدا متكررا،
حمدا بعد حمد، وهذا إنما يعرف بعد العلم بخصال الخير وأنواع
العلوم والمعارف والاخلاق والاوصاف والافعال التي يستحق تكرار
الحمد عليها (2)، ولا ريب أن بني إسرائيل هم أولو العلم الاول،
والكتاب (3) الذي قال الله فيه: < و! تقناله- في الالواح من -شئ
موعظة وتفصيلأ لكل شئء) [الاعراف: ه 14]، ولهذا. كانت امة موسى
أوسع علوما ومعرفة من أمة المسيح، ولهذا لا تتم شريعة المسيح
إلا بالتوراة وأحكامها، فإن المسيح عليه السلام وأمته محالون (4)
(1) في (ت) (ا حيهم)، و في (ب) (ا حييم)، و في (ح) (ا خيهم).
(2) سقط من (ب) قوله (عليها).
(3) وقع في (ب) (في الكتاب).
(4) في (ت، ظ) (محالفون).
223

الصفحة 223