كتاب جلاء الأفهام - ت النشيري ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

في الأحكام (1) عليها، والانجيل كأده مكمل لها متمم لمحاسنها،
والقران جامع لمحاسن الكتابين.
فعرف [166 ا] النبي صلى الله عليه وسلم عند هذه الأمة باسم "محمد) " الذي قد
جمع خصال الخير، التي يستحق أن يحمد عليها حمدا بعد حمد،
وعرف عند امة المسيح ب "احمد"! ي! الذي يستحق أن يحمد افضل
مما يحمد غيره، وحمده افضل من حمد عيره، فان امة المسيح
عليه الصلاة والسلام امة! هم من الرياضات والاخلاق والعبادات
ماليس لامة موسى، ولهذا كان غالب كتابهم مواعظ وزهد وأخلاق
س (2)
وحض على الاحسان والاحتمال والصفح، حتى قيل: إ ن
الشرائع الثلاثة: شريعة عدل، وهي شريعة التوراة، فيها الحكم
والقصاص، وشريعة فضل، وهي شريعة الانجيل، مشتملة على
العفو ومكارم الاخلاق والصفح والاحسان؛ كقوله: "من أخذ
رداءك فأعطه ثوبك، ومن لطمك على خدك الايمن، فأدر له خدك
الايسر، ومن سخرك ميلا فامش معه ميلين " ونحو ذلك. وشريعة
نبينا (3) جمعت هذا وهذا، وهي شريعة القران، فانه يذكر العدل
ويوجبه، والفضل ويندبط إليه، كقوله تعالى: < وجزواسيثه سئئة مثها
فمن عفا وأصلح فأجره- على أطه إنه- لا يحب المجدفي ص *ظ) [الشورى: 0 4]، فجاء
اسمه عند هذه الامة بأفعل التفضيل الدال على ألفضل والكمال،
(1) وقع في (ش) (العلم).
(2) من (ب) وفي باقي النسخ (حظ) وهو خطأ.
(3) من (ظ) وسقط من باقي النسخ.
224

الصفحة 224