كتاب جلاء الأفهام - ت النشيري ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
الخارجية التي ضربت للرائي في عالم المثال، ومنه التأويل بمعنى
العاقبة، كما قيل في قوله تعالى: <فان تنزعتم في شئءٍ فردوه الي أدئه
والرسول إن كننم تؤمنون بالله واليوم لأخر ذلك خيرل! وأخسن تأوللا ص؟ 3)
[النساء: 59]، قيل: أحسن عاقبة، فإن عواقب الامور هي حقائقها
التي تؤول إليها، ومنه التأويل بمعنى التفسير؛ لان تفسير الكلام هو
بيان معناه وحقيقته التي يراد منه.
قالوا: ومنه الاول؛ لانه أصل العدد ومبناه الذي يتفرع منه،
ومنه الال بمعنى الضخص نفسه، قال أصحاب هذا القول: والنزمت
العرب إضافته، فلا يستعمل مفردا إلا في نادر الكلام، كقول
الشاعر (1):
نحن آل الله في بلدتنا لم نزل آلا على عهد إرم
والنزموا أيضا إضافته إلى الظاهر، فلا يضاف إلى مضمر إلا
قليلا، وعد بعض النحاة إضافته إلى المضمر لحنا، قال أبو
عبدالله بن مالك (2)، والصحيح أنه ليس بلحن، بل هو من كلام
العرب، لكنه قليل، ومنه [168 ا] قول الشاعر (3):
(1)
(2)
(3)
انظر: البحر المحيط لابي حيان (345/ 1).
هو محمدبن عبدالله بن عبدالله بن مالك الطائي الجثاني كان إمافا في
القراءات واللغة والنحو والتصريف، له الكافية الشافية، والخلاصة (الالفمة)
وغيرها، توفى سنة 672 هـ. انظر: شذرات الذهب (339/ 5).
انظر: البحر المحيط لابي حيان (345/ 1) ونسب لبيت لهدبة.
230