كتاب جلاء الأفهام - ت النشيري ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
وأجاب عنه الشافعي (1) رحمه الله بجواب جيد، وهو أ ن
المراد أنه ليس من أهلك الذين أمرناك بحملهم، ووعدناك نجاتهم،
لأن الله سبحانه قال له قبل ذلك: < حمل فيهامن كل زوضن ثحين
وأطك إلأ من سبق عئه القول) [هرد: 40]، فليس ابنه من أهله الذين
ضمن نجاتهم.
قلت: ويدل على صحة هذا أن سياق الآية يدل على أ ن
المؤمنين به (2) قسم غير أهله الذين هم أهله، لأده قال سبحانه:
< اخل فيها من بل زو! ن ثين وأطك إلا من سبق علنه ألقولي ومن ءامن>
[هود: 40]، فمن آمن معطوف على المفعول بالحمل، وهم الأهل
والاثنان من كل زوجين.
واحتجوا أيضا بحديث واثلة بن الاسقع المتقدم، قالوا:
وتخصيص واثلة بذلك أقرب من تعميم الامة به، وكأنه (3) جعل
واثلة في حكم الاهل تشبيها بمن يستحق هذا الاسم.
فهذا ما احتج به أصحاب كل قول من هذه الاقوال.
والصحيح هو القول الأول، ويليه القول الثاني. وأما الثالث
والرابع فضعيفان، لان النبي لمجيم قد رح الشبهة بقوله (4):
(1) انطره في السنن الكبرى للبيهقي (152/ 2)، وسقط من (ج) (عنه).
(2) سقط من (ح).
(3) في (ب) (كانه).
(4) تقدم برقم (233).
250