كتاب جلاء الأفهام - ت النشيري ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
له، وقال في حق آدم: < شمكن نت وزوجك الجنة > [البقرة: 35]، وقال
للنبي! ياله: <إنا أخللنا لك أزوجك > [الاحزاب: 50]، وقال في حق
ا لمؤمنين: < ولهئم فها ازوج! طهت > [البقرة: 5 2].
فقالت طائفة -منهم السهيلي وغيره -: إنما لم يقل في حق
هؤلاء الازواج؛ لانهن لسن بازواج لرجالهم في الاخرة، ولان
التزويج خلية (1) شرعية، وهو من [لألأا ا] مر الدين، فجرد الكافرة
منه كما جرد منها امرأة نوح وامرأة لوط.
ثم أورد السهيلي على نفسه قول زكريا: <وكاشا افرأني
عاقرا) [مريم: 5]، وقوله تعالى عن إبراهيم: < فاقبلت امرأقي فى صز)
[الذاريات: 9 2] ه
وأجاب بان ذكر المرأة اليق في هذه المواضع، لانه في سياق
ذكر الحمل والولادة، فذكر المرأة أولى به؛ لان الصفة التي هي
الأنوثة هي المقتضية للحمل والوضع، لا من حيث كانت زوجا.
قلت: ولو قيل: إن السر في ذكر المؤمنين ونسائهم بلفظ
الازواج أن هذا اللفط مشعر بالمشاكلة والمجانسة والاقتران، كما
هو المفهوم من لفظه، فان الزوجين هما الشيئأن المتشابهان (2)
المتشاكلان او المتساويان، ومنه قوله تعالى: وأزوجهم) [الصافات: 22].
(1)
(2)
سقط من (ب).
سقط من (ب) من قوله (المجانسة) إلى (المتشابهان).